إطلاق مشروع بناء القدرات لدمج الخريجين في سوق العمل WE START
غزة – العلاقات العامة والإعلام:
أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اليوم عن اطلاق مشروع بناء القدرات لدمج الخريجين في سوق العمل WE START، وذلك بالشراكة مع وزارة وتنفيذ حاضنة الأعمال والتكنولوجيا بالجامعة الاسلامية وشركة فيجن بلس، وذلك بحضور م. سهيل مدوخ وكيل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووكيل وزارة العمل م. إيهاب الغصين ورئيس الجامعة الإسلامية أ. د ناصر إسماعيل فرحات وعميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة الإسلامية د. علاء الدين الجماصي، وممثلين الوزارات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المانحة والدولية.
وأكد م. سهيل مدوخ وكيل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن مشروع WE Start يعد من المشاريع النوعية وغير مسبوقة على المستوى الحكومي بهدف تعزيز العمل عند بعد في ظل تحدي يواجه خريجي الجامعات حول متطلبات وافاق النجاح في سوق العمل والفرص المتاحة للخريجين، لافتا أن من أكثر الصعوبات والتحديات التي تواجه طلاب الثانوية هو قرار اختيار التخصص المناسب، وذلك باعتبار أن خطوة اختيار التخصص الجامعي بمثابة حجر الأساس الذي سيستند عليه الطالب في بناء مستقبله.
وأضاف م. مدوخ أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة في فلسطين عموماً وفي قطاع غزة خصوصاً، وارتفاع نسبة البطالة التي وصلت إلى 47% حتى نهاية الربع الأول من العام 2022، ومحدودية فرص العمل في القطاعين العام والخاص دفعنا باتجاه بوابة العمل عن بعد والخروج من حدود سوق العمل المحلي الى الاقليمي والدولي بل والى الفضاء الافتراضي.
وأوضح أننا نعاصر حاليا ثورة تقنية متسارعة تسمى الاقتصاد الرقمي وتعتمد على رأس المال الفكري والمهارات، وأن لفلسطين وقطاع غزة ميزة في هذا الاقتصاد الجديد، حيث أنه يملك ترسانة مميزة من الموارد البشرية وهي الثروة الاساسية التي يملكها الشعب الفلسطيني أينما كان، مشيراً أنه بمقدورنا تخطي الحصار والعمل خارج حدود الوطن بل وأيضا تشكيل اقتصادنا الرقمي بعيدا عن معوقات الاحتلال.
وذكر أنه في ظل هذا العصر الرقمي وتغير سوق العمل بشكل كبير أصبح الكثير من الوظائف مرتبطة بالتكنولوجيا مثل البرمجة وأمن المعلومات وتحليل البيانات والتسويق الالكتروني والمحاسبة السحابية وغيرها، لذلك نعمل وشركاؤنا على التقاط الفرصة من أجل ايجاد واقع جديد ينافس فيه الخريجين على مختلف الوظائف الاقليمية والعالمية.
وبين م. مدوخ أن المؤسسة الحكومية ومن خلال استراتيجيتها لمختلف الوزارات حرصت على تشجيع العمل الحر والعمل عن بعد وعملت على ايجاد بيئة تنظيمية وقانونية من اجل الارتقاء بمهارات ومتطلبات العمل عن بعد والعمل الحر، مؤكداً أن الحكومة عززت الحكومة التوجه نحو العمل الحر والعمل عن بعد والذي بدوره يشجع التشغيل الذاتي وذلك من خلال استراتيجية العمل عن بعد التي تبنتها الحكومة وشاركت في صياغتها العديد من المؤسسات المحلية الحكومية وغير الحكومية.
وتحدث م. مدوخ أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات استحدثت ضمن هيكليتها الإدارة العامة للاقتصاد الرقمي، لافتاً أن الوزارة تسعى بشكل حثيث وبالشراكة مع القطاع الخاص لوضع حجر الأساس للبرج التكنولوجي الذي سيشكل رافعة حقيقية لمنظومة العمل عن بعد.
كما ونوه أن الحكومة اعتمدت مشروع دمج الخريجين في سوق العمل WE Start بمبلغ مليون شيكل من أجل تطوير المهارات التقنية والفنية ومهارات العمل عن بعد لعدد من الخريجين، مما يساعدهم في فتح آفاق عمل لهم في السوق المحلي والأجنبي، حيث سيتم تدريب 60 خريج على تقنيات برمجية مختلفة تم اختيارها وفق احتياجات السوق المحلي والاقليمي، كما وسيتم تدريب عدد 160 من الخريجين للدخول لسوق العمل الحر من اختصاصات مختلفة كالتسويق الرقمي وكتابة المحتوى والمحاسبة السحابية وغيرها من التخصصات.
وقال م. مدوخ أننا سنعمل مع شركائنا على إطلاق مشاريع اخرى لتتكامل الجهود من اجل خدمة شبابانا الفلسطيني، كما وشكر اللجنة الحكومية المشرفة على المشروع والمكونة من وزارات العمل والاتصالات والمالية والجهات المنفذة للمشروع (حاضنة الأعمال والتكنولوجيا – الجامعة الاسلامية وشركة فيجن بلس).
كما ودعا م. مدوخ إلى تعزيز التكامل والتنفيذ المتقن للمشروع من أجل خلق قصص نجاح حقيقة تكون جزءا من اقتصادنا الرقمي ودافعاً للخريجين وللطلبة الجدد.
من جانب آخر أكد رئيس المجلس الوطني للعمل عن بعد أ. محمد طبيل أن هذا المشروع يمثل رسالة تحدي وصمود من أبناء شعبنا جراء سوء الأوضاع الاقتصادية في غزة، وارتفاع مستويات البطالة الي مستويات غير مسبوقة وخاصة بين الشباب الفلسطيني في محاولة من الاحتلال لكسر إرادة شعبنا في نيل الحرية والاستقلال وعيش حياة كريمة وقتل المستقبل في عيون وتطلعات الشباب الفلسطيني نحو مستقبل أفضل.
وتحدث أ. طبيل امام هذا الواقع سعت وزارة العمل للحد من نسب البطالة المرتفعة والاتجاه نحو تحقيق التشغيل الذاتي والمستدام وفتح أسواق عمل جديدة لفئة الشباب والخريجين المتعطلين عن العمل وتوفير فرص العمل حقيقية جديدة من خلال تعزيز خدمات وفرص التشغيل في إطار تنمية بشرية مستدامة، حيث تم إعداد الاستراتيجية الوطنية للعمل عن بعد وذلك انطلاقا من مبدأ المسئولية عن تنظيم قطاع العمل ورعايته باعتبارها مسئولية عامة وليست حكومية فقط.
وأضاف أن لجنة متابعة العمل الحكومي اعتمدت تشكيل المجلس الوطني للعمل عن بعد برئاسة وزارة العمل وعضوية عدة وزارات على أن يضم المجلس من يراه مناسبا من الخبراء والحاضنات والشركات المختصة لتنفيذ الاستراتيجية وحشد التمويل اللازم لذلك، منوهاً أن الاستراتيجية تهدف الي زيادة عدد العاملين في مجال العمل عن بعد، وتعزيز بيئة التدريب في هذا المجال، تنظيم بيئة قانونية محفزة، وتطوير البنية التحتية اللازمة، وأخيرا تعزيز الشراكات مع الاسواق الخارجية.
وذكر أن هذا المشروع يعتبر أحد تدخلات استراتيجية العمل عن بعد وهو نموذج حقيقي للشركة بين المؤسسات الحكومية ممثلة بلجنة إدارة المشروع والمكونة من وزارة العمل وزارة الاتصالات ووزارة المالية والقطاع الأكاديمي والخاص ممثلةً بالجامعة الإسلامية وحاضنة الأعمال والتكنولوجيا بيتا وبالشراكة مع شركة فيجن بلاس.
وبين أن الموازنة الإجمالية للمشروع بلغت مليون شيكل بتمويل من لجنة متابعة العمل الحكومي حيث يشمل التدريب الفني في تخصصات متنوعة وتخصصات يتم اختيارها لأول مرة لتشجيع فئات جديدة ونوعية على الدخول لمجال العمل عن بعد باعتبارها من الفئات والتخصصات الأعلى في نسب البطالة، منها التدريس عن بعد، وكذلك التدريب عن بعد والمحاسبة والترجمة وتحفيظ القران الكريم التسويق المحتوى، وتصميم الديكور الداخلي.
وأضاف أن عدد 3 لغات برمجية سيستفيد من نتائجها شركات ومؤسسات القطاع الخاص، حيث ستقدم لهم وزارة العمل فرصة للحصول على عقد تشغيل مؤقت يستطيع من خلالها المبرمجين العمل مباشرة لدى الجهات المشغلة بما يعزز قدراتهم ويساعد المؤسسات والشركات المشغلة لهم.
كما ووجه طبيل دعوة لجميع الشركاء وجهات التمويل زيادة التمويل لبرامج ومشاريع العمل عن بعد والأنشطة التي تحقق الأهداف الخاصة بالخطة الاستراتيجية لتعزيز التوجه نحو العمل عن بعد.
بدوره أوضح د. ناصر فرحات رئيس الجامعة الإسلامية أن هذا المشروع سيساهم في حل جزئي لمشكلة البطالة وقلة سوق العمل والخريجين التي يعاني منها قطاع غزة من خلال العمل عن بعد، كما وشكر لجنة متابعة العمل الحكومي ووزارة الاتصالات والعمل على دعمهم المشروع.
من جانب آخر تحدث د. علاء الجماصي عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة الإسلامية أن عدد المستفيدين الخريجين من هذا المشروع عدد 210 خريج وخريجة، مبينناً أن هذا المشروع يعد من أوائل المشاريع التي تمولها الحكومة.
كما وشكر د. الجماصي لجنة متابعة العمل الحكومي ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة العمل على دعمها للمشروع، وكذلك الجهات المنفذة للمشروع (حاضنة الأعمال والتكنولوجيا – الجامعة الاسلامية وشركة فيجن بلس).
جميع الحقوق محفوظة | وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات © 2016 | اتفاقية الإستخدام