مقدمة
منذ مدة ليست بالقصيرة و العالم و من ضمنه منطقتنا العربية و ساحتنا الفلسطينية تشهد مناقشات خصبة و مبادرات كثيرة و مشاريع متعددة تهدف إلى الإهتداء إلى الطريقة الأمثل للتعامل مع التطورات و التغييرات التي تواكب ثورة الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات خاصة و أن مثل هذه التطورات قد فتحت آفاقا جديدة و ابواب متعددة للتنمية و لجسر الهوة بين المجتمعات المتقدمة تقنيا و الأخرى التي لم تتمكن من اللحاق بهذا الركب و الاستفادة من هذه الثورة و ظهرت على السطح و في العديد من المقالات و الاستراتيجيات مصطلحات جديدة منها " مجتمع المعرفة " و " مجتمع المعلومات " و " المجتمع الرقمي " وحتى "عالم الديجيتال"!.
الحاجة إلى تقنيات مبتكرة
لا شك أن الميزة الرئيسية للقرن الحادي والعشرين، هي ثورة وسائل الاتصال الحديثة بكل أبعادها الاقتصادية و التكنولوجية و الاجتماعية والسياسية و الإعلامية و الثقافية و التي تأثرت من الانفجار المعلوماتي الهائل في كافة جوانب المعرفة البشرية وسبل إتاحتها و انتقالها بين المجتمعات حتى أصبحنا نتعامل مع أطراف العالم و كأنهم من الجيران ذوي القربى. وأصبح من العسير على الإنسان استيعاب كل المعلومات المتوفرة ودراستها واستغلالها كما ينبغي . وهذه الصعوبة تحتم علينا كمجتمعات عربية و كشعب فلسطيني تطوير تقنيات وأساليب مبتكرة لمعالجة المعلومات بطريقة رشيدة وذكية وإبداعية و بصورة نضمن من خلالها أن تساهم هذه الثورة في خدمة قضايانا الوطنية و تنمية مواردنا الاقتصادية و البشرية وألا تتحول منتجات هذه الثورة إلى نمط استهلاكي جديد نتلهى به عن واقعنا وننسى في خضمه معالم مستقبلنا.
تغييرات جذرية
وأمام الثورة العلمية والتكنولوجية الهائلة التي تصاحب مجتمع المعرفة لابد من توفّر نظام تعليمي يحقق الجودة ويمنح الفرصة للحصول علي خبرات تعليمية تلبي الاحتياجات الآنية والمستقبلية لدفع عجلة التنمية الشاملة في فلسطين . فلم يعد كافيا أن يعتمد التعليم على نقل الخبرة من المعلمين إلى الأجيال القادمة لأنّ المستقبل يحمل الكثير من التحديات، لذلك من الضروري أن نسلح أبناءنا بالقدرات التي تمكنهم من التعامل مع مشاكل وسيناريوهات لم نعاصرها ولم نتعامل معها ولم نتخيل حتى إمكانية حدوثها . لقد تغيّر مفهوم التعليم تغيّرا جذريا وشاملا في هذا العصر الذي تظلله ثقافة مجتمع المعرفة وتسيطر عليه آثار الثورة التكنولوجية والمعلوماتية. حيث أصبحت المعرفة الكلية بديلا عن الاختزال، وأصبح التعليم لا يرتبط بالمدرسة وفترة التلمذة فحسب، ولكنه تعليم مستمر يسمح بحق الاختيار وحرية الاختلاف. وحيث أصبح التعليم هو المحرك الأساسي لمنظومة التنمية الاجتماعية الشاملة، وهو الوسيلة الفاعلة لتمكين الإنسان من زيادة الخبرات والقدرات ولإيجاد فرص العمل المتاحة في الإنتاج كثيف المعرفة .
المعرفة و الاقتصاد
كما تسببت ثورة المعلومات في تضاعف المعرفة الإنسانية وفي مقدمتها المعرفة العلمية والتكنولوجية، وكان من نتيجة ذلك تحول الاقتصاد العالمي إلى اقتصاد يعتمد على المعرفة العلمية، وأصبحت قدرة أية دولة تتمثل في رصيدها المعرفي، وقدرتها الذاتية في توظيف المعرفة و المعلومة في إيجاد فرص عمل ومجالات إبداع و استثمار لم تكن تخطر على بال منذ بضع سنوات فقط. فمجتمع المعرفة يرتبط بمفهوم الانفتاح الاقتصادي و العولمة و تخطي الحدود في كل ما يتعلق بآليات الاقتصاد الجديد و مقوماته, لذا فعلينا أن نكون قادرين على المنافسة الإقتصادية وفق المعايير العالمية في كافة مجالات المعرفة و التقنية منها على وجه الخصوص وكل ذلك يتطلب ضرورة وجود شريحة عريضة من القوى العاملة في المجتمع الفلسطيني على مستوى تعليمي و تقني عالٍ ومتطور وقادر على الإبداع والابتكار. هذا بالإضافة إلى ضرورة أن يتزامن ذلك مع وجود الأطر التنظيمية التي تضبط آليات العمل في السوق الفلسطيني و تعمل على جذب الاستثمار المحلي و الخارجي في هذا المجال من خلال إرساء حقيقي لأسس المنافسة الشريفة و العادلة و إيجاد الآليات القانونية و التنفيذية التي تمنع الاحتكار و الممارسات الأخرى التي تساهم في إبطاء عجلة النمو في هذا القطاع. ولذلك فان استخدام وسائل الاتصال وخدمات المعلوماتية أصبحت عصب فلسطين ووسيلة أساسية من وسائل الاتصال والتعامل بين الشعب الفلسطيني عامة.
شيء من التاريخ
مر قطاع الاتصالات في فلسطين بتجارب مفصلية خلال الأعوام الماضية إذ خضع و لفترة طويلة للسيطرة الإسرائيلية التي سبقت ولادة السلطة الوطنية الفلسطينية إثر توقيع اتفاق أوسلو لإعلان المبادئ عام 1993. و كانت إسرائيل تعتبر نمو هذا القطاع هاجسا أمنيا فلجأت إلى تقييده بمجموعة من الأوامر و القيود العسكرية طوال فترة هذا الاحتلال المستمر لفلسطين .
و لهذا فلم تتجاوز كثافة توفر الهاتف الثابت في الضفة الغربية و قطاع غزة 3.14 % فقط بمقابل 30% في إسرائيل بينما استغرق الحصول على خط هاتفي آنذاك مدة زمنية لا تقل عن 15-10 عاما و حظر في بعض الأحيان استخدام جهاز الفاكس و أجهزة الاتصال الأخرى.
و قد ساهم انعدام توفير الخدمات الإسرائيلية في فلسطين و غياب الاهتمام بتطوير شبكة الاتصالات ببقاء الوضع على حالته البدائية. فأعدت السلطة الفلسطينية فور إنشائها خطة طارئة للتوسع والخروج من الوضع المتردي الذي ورثته من خلال بناء وتجهيز نظام جديد للاتصالات ليشمل تطوير البنية التحتية و تأهيل شبكات الاتصال وإعادة ترتيب البناء والتشغيل في إطار منح الامتياز والترخيص لشركة الاتصالات. ولقد تبين بصورة واضحة أهمية الدور الاستراتيجي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتطويره، وتم اتخاذ قرار ببناء وخصخصة قطاع الاتصالات، فجاءت ولادة شركة الاتصالات الفلسطينية PALTELالتي حصلت على رخصة طويلة الأمد لمدة 20 عاما منها امتياز حصري لمدة عشر سنوات لتقديم خدمات الهاتف الثابت والجوال في نوفمبر من العام 1996 و إنطلقت أعمالها مع بداية العام 1997. وقامت الشركة بإعادة بناء البنية التحتية وتجهيز شبكة رقمية متطورة أعادت اتصال فلسطين مع العالم عبر نقلة نوعية تجاوزت فيها نسبة الانتشار الآن 30% بينما غطت خدماتها حوالي 90% من الأراضي الفلسطينية. كما تم إطلاق أول شركة اتصالات خلوية فلسطينية جوال Jawwalوالتي ارتفع عدد مستخدمي الهاتف النقال من خلالها إلى ما يزيد عن 600 ألف مستخدم.
لكن هذه الجهود لم تؤدي إلى الإنهاء الكامل للسيطرة الإسرائيلية على قطاع الاتصالات وتحكمها في نموه وتطوره و اختراق الشركات الإسرائيلية للسوق الفلسطيني. ورغم السيطرة الإسرائيلية على كل مناحي الحياة الفلسطينية و رغم تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية فقد تمكنت فلسطين من إنجاز الآتي:
• استعادة السيطرة الجزئية على قطاع الاتصالات • توفير بنية تحتية جديدة وحديثة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
شبكة الهاتف الثابت:
في 1/1/1997 بدأت شركة الاتصالات الفلسطينية بتشغيل شبكة الهاتف الثابت، وتزويد خدمة الهاتف ونقل المعلومات وخدمات أخرى مضافة. وارتفع عدد المشتركين من 80 ألف مشترك في عام 1996 إلى 350 ألف مشترك 2003. وسعة الشبكة الآن أكثر من 500 ألف خط، ومعدل انتشار بقارب 30% في الوقت الحالي. وتم تحويل الشبكة إلى شبكة رقمية باستخدام مقاسم رقمية مع توفير خطوط مؤجرة رقمية بسرعات مختلفة. كما تم إنشاء حلقة الألياف الضوئية مع تقنية SDH في المناطق الفلسطينية وإضافة خدمات جديدة على شبكة الهاتف الثابت مثل ISDN.
شبكة الهاتف النقال:
في منتصف عام 1998 منح مشروع GSM لشركة جوال لتشكيل وبناء شبكة تتكون من 2 MCSs و140 Bs. وفي أكتوبر 1999 بدأت تشغيل الطور الأول لشبكة الهاتف المحمول جوال في فلسطين حسب الرخصة الممنوحة لشركة الاتصالات. وفي عام 2000 حسب الخطة الموضوعة لتطوير الشبكة كان من المفترض أن تباشر شركة جوال بإنشاء الطور الثاني من المشروع ولكن الاحتلال الإسرائيلي كعادته قام بوضع العوائق والعراقيل مثل عدم السماح للشركات الفلسطينية استعمال الطيف الترددي الكامل المخصص لفلسطين. ويبلغ عدد المشتركين لغاية الآن ما يقارب 600 ألف مشترك. وتقدم شركة جوال خدمة الاتصال والرسائل القصيرة SMS وحديثا بدأت بتوفير خدمة رسائل الوسائط المتعددة و خدمات الإنترنت و غيرها
أمام ما تقدم فانه من الصعب التصور بأنه و من الممكن لقطاع المعلوماتية أن ينمو ويتطور. لكن ولدهشة الكثيرين فان ذلك القطاع قد تطور تطورا ملحوظا مسجلا نموا يقارب 25%. و يعزو بعض الخبراء هذا التطور إلى استمرار حالة الحصار التي يعيشها المجتمع الفلسطيني وحاجة الكثيرين للوصول إلى طرق و وسائل بديلة للاتصال المحلي والدولي و تجاوز الحواجز الجغرافية و العسكرية التي يضعها الاحتلال و الإعتماد بصورة متزايدة على الاتصال و التواصل الالكتروني.
إن التحول الاجتماعي الفلسطيني نحو الإنترنت يعد نوعيا و متميزا لقناعة الفلسطينيين بأهمية الإنترنت في تسيير حياتهم اليومية عن بعد من خلال تمكينها إياهم من إدارة أعمالهم و متابعة دراستهم الجامعية و إيصال أخبارهم إلى العالم الخارجي. و قد ساهمت زيادة مقاهي الإنترنت Internet Café (حوالي 300 مقهى) في تشجيع الاهتمام بالمعلوماتية و جاءت بمثابة تحد واضح للحصار وتقسيم المدن والأحياء وصعوبة الانتقال حتى ضمن المدينة الواحدة. و بهذا فإن حجم الوصول إلى شبكة الإنترنت قد ارتفع إلى 10-11% من السكان وما يزيد عن ثلث الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن العاشرة و هو ما يجعل فلسطين تحتل مرتبة متقدمة في الوصول إلى الإنترنت في العالم العربي.
أما شركات القطاع الخاص للمعلوماتية و رغم تأثرها بالأوضاع السياسية والاقتصادية فقد تمكنت و بسرعة من التكيف مع تلك الأوضاع بل لجأت إلى استغلال الوقت المهدور في تطوير كفاءات موظفيها من خلال إشراكهم في دورات تدريبية متخصصة علاوة على فتح قنوات جديدة للاتصال و التواصل مع الشركات العربية في رغبة واضحة للوصول إلى السوق العربية.
و بتنسيق بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص و تحركهما لدعم المعلوماتية و الاتصالات فقد تم إنجاز ما يلي:
• تشجيع وخلق بيئة استثمارية من خلال سن ( قانون تشجيع الاستثمار ) المحلي والأجنبي وحظر الاحتكار وتعزيز امن الشبكات وحماية حقوق المستهلك وحقوق الملكية الفكرية.
• إنشاء وزارة متخصصة تعرف بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (MTIT) • تشغيل المجال الفلسطيني لمسميات الانترنت ( عنوان فلسطين الالكتروني PS).
• خلق بيئة محلية تنافسية من خلال توفير الأطر السياسية والتنظيمية والقانونية بشراكة فاعلة وحقيقية بين كافة القطاعات. • إنشاء المدن الصناعية ومنها مدينة خضوري المتخصصه في مجال تكنولوجيا المعلومات ( بدعم وتمويل من وكالة التنمية الأمريكية و التي دمرت لاحقا وأعلنت منطقة عسكرية مغلقة من قبل الجيش الإسرائيلي ). • إنشاء حاضنة تكنولوجيا المعلومات و البدء بإنشاء حاضنات أخرى ضمن الجامعات الفلسطينية و مراكز التميز التكنولوجي.
• التحضير لبناء الحديقة الالكترونية الفلسطينية و بتمويل من الهند • البدء بإجراءات تحرير سوق الاتصالات الفلسطيني و ذلك بعد انتهاء الفترة الحصرية من الرخصة الممنوحة لشركة الاتصالات الفلسطينية في 15 نوفمبر 2006
• الترخيص لمشغل ثاني للهاتف النقال و الذي سوف تديره الشركة الوطنية الفلسطينية و التي تتكون من الشركة الوطنية الكويتية بنسبة مشاركة 40% و صندوق الاستثمار الفلسطيني بنسبة 30% و 30% للاكتتاب العام
وأمام تلك الإنجازات فقد ازداد عدد شركات المعلوماتية من 25 شركة في العام 1994 إلى 80 شركة في العام 2006 يضاف إليها أكثر من 150 شركة بيع لأجهزة الحاسوب و ملحقاته و ما يزيد على 300 مقهى للإنترنت في قطاع غزة و الضفة الغربية و القدس و يعمل في هذا القطاع أكثر من 5000 موظف و مهني و إداري يتقاضون مرتبات من أعلى المرتبات على مستوى الإقتصاد الفلسطيني و بعائد إجمالي متميز عن أي قطاع آخر من قطاعات الاقتصاد الفلسطيني, كما زاد حجم الاعتماد على الاتصال الهاتفي بواقع 3 أضعاف بينما ازداد حجم الوصول لشبكة الانترنت بواقع أربعة أضعاف. يضاف إلى ذلك تطوير الخدمات المحو سبة في العديد من المؤسسات و ولادة المشروعات العديدة لإنشاء الحدائق التكنولوجية و إقامة مراكز تكنولوجيا المعلومات للإبداع علاوة على توفير أول منهاج فلسطيني مدرسي متخصص بالعلوم والمعلوماتية و الذي يجري العمل على تدعيمه بإدخال المزيد من الحواسيب إلى اكبر عدد من المدارس من خلال مبادرة التعليم الالكتروني الفلسطيني و مشروع الشبكة الأكاديمية الفلسطينية و التي سترتبط على ما يزيد عن 3000 مركز بحثي في منطقة أوروبا و الشرق الأوسط.
الجهات المنفذة و الداعمة لمشروعات المعلوماتية الفلسطينية
أ- القطاع الحكومي تولى القطاع الحكومي منذ استلام السلطة الفلسطينية مهامها عام 1994 مسؤولية النهوض بمجتمع المعلوماتية. فتنوعت لهذا السبب مجموعة المشروعات التي يقدمها هذا القطاع سواء من خلال التمويل المباشر أو توظيف أموال الدول المانحة لدعم المعلوماتية الفلسطينية. وبناء عليه فإن جهود القطاع الحكومي تتمحور حول الآتي:
وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: في عملية الإصلاح التي تقوم بها السلطة الوطنية وإعادة هيكلة مؤسساتها، تم إعادة تنظيم قطاعي الاتصالات والمعلوماتية حيث تم استحداث هذه الوزارة لتصبح المسؤولة عن قطاعي الاتصالات والمعلوماتية فبدأت الوزارة بالعمل على إعادة تنظيم هذين القطاعين من خلال تحديث القوانين المعمول بها وإنجاز القوانين اللازمة لذلك فتقرر إنشاء هيئة تنظيم الاتصالات كجسم مراقب و منظم لقطاع الاتصالات. يضاف إلى هذا الجهد قيام الوزارة بنقل مركز الحاسوب الحكومي من وزارة التخطيط إليها حيث عهدت إلى هذا المركز ومنذ إنشائه إدارة الشبكة الحكومية التي تربط معظم وزارات السلطة الوطنية الفلسطينية بعضها ببعض علاوة على تدريب موظفي القطاع الحكومي حسب الاحتياجات و الاختصاصات المطلوبة. ووتعمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حاليا على إدراج مشروع الحكومة الالكترونية في استراتيجتها الجديدة و تبني مفاهيم التحول الحكومي الفلسطيني نحو المعلوماتية. المعهد الوطني لتكنولوجيا المعلومات: أنشئ هذا المركز من قبل المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية و الإعمار (بكدارPecdar ) ليوفر التدريب المتخصص و النوعي لكافة القطاعات.
وزارة العمل: تقوم وزارة العمل بتوفير التدريب التقني على الحاسوب لاختصاصيي المهن المتنوعة و ذلك لتعزيز نشر المعلوماتية و توظيفها ضمن القطاعات المهنية المختلفة.
هذا بالإضافة إلى العديد من الوزارات التي بدأت في توفير البنية المعلوماتية اللازمة لزيادة الكفاءة و الإنتاجية في أعمالها و توفير خدمات أفضل للمواطنين و منها وزارات الداخلية و الصحة و الاقتصاد و الشئون الإجتماعية و المالية غيرها
ب- القطاع الخاص مجموعة الاتصالات الفلسطينية تقدم مجموعة الاتصالات الفلسطينية من خلال عدد من الأذرع و الشركات كافة خدمات الاتصال الهاتفي الثابت و النقال المحلي و الخارجي و خدمات الاتصالات المعلوماتية و الإنترنت و باقة كبيرة من خدمات المضافة و خدمات الهواتف العمومية و الخدمات الحديثة و ذلك بالإضافة إلى توفيرها لبنية تحتية متقدمة جدا في مجال الاتصالات و تقنية المعلومات و بموجب الرخصة الممنوحة للشركة من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية فقد بدأت أعمالها منذ يناير 1997 برأس مال قدره 45 مليون دينار أردني و قد تمت زيادته مرات عديدة و ذلك لتطوير امكانيات الشركة و قدراتها الفنية و الإدارية لتقديم خدمات بجودة عالية و اسعار معقولة و قد عملت الشركة منذ ذلك الحين في إطار احتكاري حصري بناء على الرخصة الممنوحة و حتى انتهاء فترة الامتياز الحصري بتاريخ 15 نوفمبر 2006. و أصبحت مجموعة الاتصالات مكونة من العديد من الشركات و منها: • شركة الاتصالات الفلسطينية : وهي شركة مساهمة عامة مسجلة في سوق فلسطين للأوراق المالية و تضم قائمة من المستثمرين الفلسطينيين و الشركات و الهيئات و المؤسسات الاستثمارية و هي المزود الرئيسي و الوحيد لخدمات الاتصال الأرضي-هاتف وخطوط رقمية مؤجرة - في مناطق السلطة الفلسطينية حسب حق الامتياز ألحصري الممنوح للشركة حتى نهاية عام 2006. • شركة الهاتف النقال جوال: مزودة خدمات الاتصال الخلوي الوحيدة في فلسطين و التي توفر مجموعة من مختبرات الحاسوب لخدمة المجتمع المحلي إضافة إلى استيعابها لعدد كبير من المختصين و الفنيين في مجالي الاتصالات الخلوية و المعلوماتية. • شركة حضارة للاستثمار التكنولوجي • شركة بالميديا للإعلام • وعدد آخر من الشركات العاملة و الموزعة لخدمات الاتصالات و تقنية المعلومات شركات الأجهزة و البرامج : يتوفر في فلسطين عدد كبير من الشركات المتخصصة في مجال بيع الأجهزة الحوسبية و قطعها و ملحقاتها إضافة إلى وجود الوكالات التابعة لما لا يقل عن 15 شركة دولية تعمل في مجال المعلوماتية و الاتصالات بشكل عام. كما تلعب مجموعة من شركات صناعة البرمجيات دورا متميزا في إنعاش الاقتصاد الوطني من خلال ما تصدره من برمجيات بدءاً ببرمجيات التسجيل الجامعي و وصولا إلى برمجيات إدارة المحال التجارية علاوة على برمجيات التدريب و التعليم العام و التعليم المتخصص لذوي الاحتياجات الخاصة و برمجيات المكتبات و الأرشفة و حوسبة الخرائط و الصور و المخطوطات. مراكز التدريب الخاص: يعمل في فلسطين عدد كبير من مراكز التدريب المرتبطة بمجالات المعلوماتية كافة. و ترتبط بعض هذه المراكز مع الشركات العالمية للمعلوماتية من خلال عقود التدريب و التي تمنح في معظمها تلك المراكز أحقية ممارستها لدورها كمراكز امتحانات معتمدة لشهادات الدولية. ج- القطاع الغير حكومي يعد القطاع الغير حكومي أحد أهم القطاعات الداعمة لانتشار المعلوماتية و تعزيزها في المجتمع الفلسطيني. و يتميز عمل هذا القطاع بمؤسساته و هيئاته بالتركيز على مشروعات المعلوماتية ذات البعد التنموي لا سيما تللك المرتبطة منها بالتعليم. و من هذه المؤسسات: الجامعات: للجامعات الفلسطينية الفضل الرئيس في البدء منذ سنوات طويلة بإدخال المعلوماتية إلى التعليم حسب الإمكانيات المتاحة من ثم الانطلاق نحو المشروعات النوعية و المتميزة و التي بدأت تحظى منذ مدة باهتمام المانحين و دعمهم إضافة إلى اهتمام الشركات العالمية التي وقعت مع بعض الجامعات اتفاقيات تعليمية و تدريبية متنوعة. و تشمل المشروعات النوعية مشروعات. و مع مرور الوقت فإن دور الجامعات في تطوير البرامج المتخصصة و برامج البحث العلمي في مجالات المعلوماتية يزداد اتساعا و عمقا. هذا بالإضافة إلى الدور المتميز الذي تلعبه الجامعات الفلسطينية و كليات المجتمع المتوسطة و الكليات المهنية في توفير الكوادر الفلسطينية المتخصصة و المؤهلة أكلديميا للمساهمة في النهوض بقطاع الاتصالات و تقنية المعلومات و المشاركة الفاعلة في تطوير أداء الاقتصاد الفلسطيني مراكز المعلوماتية للإبداع IT CENTER OF EXCELLENCE وقد تم الانتهاء من مركز جامعة القدس في أبو ديس والعمل جار في مركز جامعة الخليل وبعدها في غزة وجامعة النجاح في نابلس (وهذه المراكز تتم بتمويل من فلسطينيين الشتات) و مشروعات التعليم الإلكتروني و البوابات التعليمية و مراكز المعرفة إضافة إلى مشروعات التدريب المهني و برامج التعليم المستمر و تأهيل الكفاءات الحكومية و غيرهم و لمواكبة التغييرات الحثيثة و المتلاحقة في مجال الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات و تشجيع الاستغلال الأمثل للإمكانيات و التطبيقات التي تتيحها المعلوماتية في مختلف مجالات النتاج الصناعي و الثقافي و الفكري في فلسطين فقد أنشأ عدد من مراكز التميز و الحاضنات و كانت هناك خطط متقدمة لإنشاء العديد من الحدائق التكنولوجية لبناء القدرات و تهيئة الكوادر الفلسطينية لسوق العمل المحلي و الدولي و تشجيع الأفكار الإبداعية المتميزة و الاتجاه نحو تصدير المعلوماتية و منتوجاتها دعما للاقتصاد الفلسطيني و لرفع مستوى رفاهية و استقرارا المجتمع و إيجاد فرص عمل متميزة لهذه الكوادر و الكفاءات من خلال بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات العالمية و الاطلاع على أحدث متطلبات الأسواق في هذا المجال. إتحاد شركات أنظمة المعلومات (PITA): تم إنشاء اتحاد شركات أنظمة المعلومات الفلسطينية أو ما يعرف اختصارا ب"بـيـتـــا" و ذلك في بداية العام 1999 في مدينة رام الله على أساس أنه مؤسسة قائمة على اشتراك الأعضاء و الذين يمثلون كافة الشركات الفلسطينية المسجلة رسميا و تعمل ضمن قطاع الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات. يمثل الاتحاد أكثر من 80 شركة موزعة على الضفة الغربية و قطاع غزة و القدس و التي تتنوع في طبيعة الخدمات و المنتجات الي تقدمها فمنها شركات الأجهزة و المعدات و شركات الأنظمة و البرمجيات و مزودي خدمات أتمتة المكاتب و مزودي خدمات الإنترنت و شركات التطوير التقني و الاستشارات إضافة إلى الشركات المتخصصة في التدريب التقني بكافة مستوياته. ويهدف الاتحاد إلى أن يكون ممثلا لمصالح القطاع الخاص في مجال تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات الفلسطيني وتتلخص أهداف الاتحاد في: • الترويج لقطاع تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات الفلسطيني و الدفاع عن مصالحه • دعم و ترويج السياسات و توفير المناخ و الآليات الداعمة للأنشطة الاقتصادية المختلفة في هذا القطاع • النهوض بمستوى القطاع محليا و عالميا من خلال رفع مستوى القدرات البشرية و زيادة الاهتمام بالقدرات التصديرية و المميزات التنافسية للمنتجات الخاصة بهذا القطاع • تسهيل دخول المنتجات الفلسطينية للأسواق الإقليمية و العالمية و تسهيل آليات التصدير • رفع مستوى الأداء المهني للأعضاء
الهيئة الوطنية لمسميات الإنترنت (PNINA): تعد الهيئة الوطنية الفلسطينية لمسميات الإنترنت تجسيدا للشراكة الحقيقية بين مختلف القطاعات الفاعلة و المؤثرة في مجال الإنترنت في فلسطين. وتتمثل الرسالة الأساسية لهذه الهيئة في وضع الأسس و القواعد و اللوائح الخاصة بعملها إضافة إلى القيام بكافة الأعمال المتعلقة بإدارة و تسجيل النطاقات ضمن المجال الفلسطيني للإنترنت و المساهمة في وضع القوانين و رسم السياسات التي تضبط و تطور و تنمي استخدامات الإنترنت في فلسطين وفق ما يتماشى مع المصلحة العامة. كما و تهدف الهيئة الى دعم التعاون المثمر بين مختلف قطاعات الاقتصاد الفلسطيني و العمل في أجواء شراكة تكاملية لخدمة قطاع المعلوماتية في فلسطين. مؤسسة التعاون Welfare Association: و التي ترتبط مشروعاتها بالعديد من الشركات الدولية كأطفال المستقبل و مايكروسوفت و سيسكو و إنتل من خلال أكاديميات و مراكز تعليم الحاسوب للعديد من الشرائح المجتمعية بكافة اعمارها لا سيما في المناطق النائية و المهمشة و المعدمة إضافة إلى الجامعات و المدارس و التجمعات النسوية. جمعية حاسوب و إنترنت للجميع PC & NET 4 All: من المؤسسات العاملة على توسيع انتشار الحاسوب و الإنترنت في فلسطين. مركز التجارة الفلسطيني Paltrade: تتركز مجهودات هذا المركز في مجال المعلوماتية في اتجاهين رئيسيين و هما تعزيز مفهوم الانتشار الأوسع للمعلوماتية في القطاعات كافة أو ما يعرف بمشروع تعميم التكنولوجيا (IT Diffusion ) إضافة إلى الاتجاه الثاني و الذي يركز على تسويق المعلوماتية الفلسطينية من خلال المعارض الدولية أو من خلال الخطط الاستراتيجية المهمة و المرتبطة بقطاع المعلوماتية. مجموعة المهتمين بتكنولوجيا المعلومات (ITSIG): بدأت هذه المجموعة الافتراضية نشاطها منذ سنوات عدة بفضل جامعة بير زيت إلا أنها ما لبثت أن تحولت إلى ملتقى مركزي للمختصين الفلسطينيين في مجال المعلوماتية و المنبر الإلكتروني الأول لتبادل الأفكار و الآراء و بلورة المواقف و حتى مراجعة مشروعات قوانين المعلوماتية. جمعية الإنترنت: إن الفرع الفلسطيني لجمعيّة الإنترنت العالميّة (ISOC.PS ) هو جمعية غير رّبحيّة يهدف لدعم تطور واستخدام الانترنت لمنفعة جميع الفلسطينيين. يسعى فرع فلسطين إلى توظيف أمثل لخبراء الانترنت الفلسطينيين في كافة أرجاء العالم بأمل المساهمة في تطوير قطاع الانترنت والتّكنولوجيا في فلسطين. وبالرّغم من أنّ جمعية مجتمع الانترنت الفلسطيني في مراحل عملها الأولى حيث تم اعتمادها من قبل جمعية الانترنت العالمية في ديسمبر 2002 و تم إنشاؤها في شباط 2003, إلا أنها تضع نصب أعينها تحدٍ جديد إذ تطمح لزيادة سرعة وفعالية الانترنت عن طريق ما يعرف بـتبادل الانترنت الفلسطيني (Palestine Internet Exchange)، ذلك عبر خلق شبكة انترنت محلية ما بين الشركات المزودة لخدمات الانترنت والجامعات لمعالجة المرور المحلي للانترنت. إضافة لذلك فإن الجمعية لديها ممثلان في مجلس إدارة الهيئة الوطنية الفلسطينية لمسميات الانترنت (www.pnina.ps). ومن أهداف هذه الجمعية: • خدمة مصالح القطاع الفلسطينيّ لمجتمع الإنترنت العالميّ . • الحفاظ على وتوسيع نموّ و توفّر الإنترنت و تكنولوجيّاته و تطبيقاته كأهداف وكوسائل تساعد المنظّمات و الخبراء والأفراد على التعاون والإبداع بفاعليّة أكثر بحسب في مجالاتهم و اهتماماتهم الخاصّة . الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (بيكتي): وهي مؤسسة فلسطينية مستقلة أنشئت بمبادرة ودعم من مجتمع تكنولوجيا المعلومات الفلسطيني. تهدف بيكتي وشركاءها من المؤسسات إلى تجديد وضمان استمرارية نمو قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في فلسطين. ويشمل العنصر الاستراتيجي والجوهري لبيكتي تأسيس حاضنة تعمل على تقديم خدمات أعمال مهنية للرياديين الفلسطينيين الذين لديهم أفكار ناضجة لمنتجات فريدة وإبداعية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ويُقَدّر أن لها سوق قوية محتملة. تشكل هذه العناصر العمود الفقري لعمليات بيكتي ودعمها لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في فلسطين بالإضافة إلى تسليط الضوء على العديد من التحديات التي تواجه تطورها, نموها, وتوسعها. وكجزء من مرحلة النضوج التي تمر بها بيكتي فإنها تتطلع إلى العمل جنباً إلى جنب مع شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تحديد وتطوير وتنفيذ مبادرات جديدة تعود بالفائدة الكبرى على القطاع. د- المؤسسات الدولية: بالإضافة إلى المؤسسات الحكومية و الخاصة و مؤسسات المجتمع المدني فقد ساهمت العديد من المؤسسات الدولية في دعم قطاع الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات من خلال تقديم دعم كبير لمختلف النشاطات و المبادرات الهادفة إلى إنشاء مجنمع المعلومات الفلسطيني و من هذه المؤسسات: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP): إن لهذه المؤسسة الفضل في إدخال الانترنت إلى فلسطين وكانت أولى اشتراكات الدخول إلى شبكة الانترنت تمر من موقع UNDP كما يعود إليها الفضل في إنشاء أول شبكة انترنت لاستعمال الجامعات الفلسطينية. يوفر هذا البرنامج قائمة طويلة من المشروعات الخاصة بتطوير المعلوماتية في فلسطين لا سيما في قطاعي التعليم و الصحة. الوكالة الأمريكية للمساعدات (USAID): تقدم هذه الوكالة حزمة كبيرة من المنح الخاصة بدعم المعلوماتية من خلال مجموعة من المؤسسات الأمريكية كمؤسسة أنيرا ANERA و أميديست AMIDEAST و الإغاثة الكاثوليكيةCATHOLIC RELIEF . المجموعة الأوروبية للشراكة الشرق أوسطية EUMEDIS: حظيت مجموعة من المشروعات الفلسطينية بدعم واضح من قبل المجموعة الأوروبية من خلال هذا المشروع لا سيما حوسبة بعض المكتبات و الجامعة الافتراضية. الاتحاد الدولي للاتصالات ITU : حيث قدم العديد من الاستشارات والخبراء والتدريب والمساعدة التقنية والتطبيقية وعدد من المشاريع والأجهزة. البنك الدولي World Bank: و الذي يوفر دعما مستمرا لعدة مشروعات محلية بما فيها مشروعات المعلوماتية. مؤسسة التعاون اليابانية JICA : والتي قدمت ومازالت تقدم برامج تدريبية مميزة وغيرها. لكن قائمة الداعمين الدوليين لمشروعات المعلوماتية لا تتوقف عند هذا الحد بل تتعداه لتشمل العديد من الجهات الأخرى ومنها على سبيل المثال لا الحصر بنك التنمية الإسلامي و مؤسسة فورد والاتحاد الأوروبي و المركز الثقافي البريطاني و المركز الثقافي الفرنسي والدول الأوروبية منفردة واليابان وكندا واستراليا وجنوب أفريقيا والأرجنتين وبرنامج مساعدات الشعب النرويجي و برامج الدعم الألمانية ومنها GTZ و الوكالة الأسبانية وكافة الدول والهيئات والمؤسسات الدولية التي دعمت وتدعم، وغيرها.
|